وسط منافسة صينية متصاعدة.. رينو تعلن خطة لزيادة المبيعات 23% بحلول 2030

رينو تستهدف زيادة مبيعاتها بنسبة 23% بحلول 2030 عبر التوسع في الأسواق الخارجية (شترستوك)
رينو تكشف استراتيجية خمسية لزيادة المبيعات والتوسع خارج أوروبا
رينو تستهدف زيادة مبيعاتها بنسبة 23% بحلول 2030 عبر التوسع في الأسواق الخارجية (شترستوك)

تعتزم شركة رينو بيع نصف سيارات علامتها التجارية خارج أوروبا بحلول عام 2030، مع زيادة حجم المبيعات بأكثر من الخُمس، وذلك في إطار استراتيجية جديدة لمدة خمس سنوات تهدف إلى الحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق عالمية شديدة التحدي.

وتواجه شركة صناعة السيارات الفرنسية منافسة متزايدة من شركات صينية منخفضة التكلفة مثل بي واي دي وشيري أوتوموبيل، إلى جانب منافسين تقليديين مثل ستيلانتس في سوقها الأوروبية الرئيسية، ما أدى إلى ضغوط متزايدة على الأسعار وتراجع هوامش الأرباح.

وقالت رينو، التي تُعد الأصغر بين شركات السيارات التقليدية الكبرى، إنها ستعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا المطورة داخلياً لتطوير منتجات أوروبية قادرة على المنافسة، كما ستعزز تعاونها مع شركاء مثل جيلي الصينية بهدف زيادة مبيعاتها الدولية بشكل ملحوظ، خاصة في أسواق أميركا الجنوبية وكوريا الجنوبية.

طرازات جديدة وزيادة المبيعات خارج أوروبا

تخطط رينو لإطلاق 36 طرازاً جديداً خلال السنوات الخمس المقبلة، من بينها 14 طرازاً مخصصاً للأسواق خارج أوروبا، مقارنة بثمانية طرازات فقط خلال السنوات الخمس الماضية.

وتهدف الشركة إلى بيع أكثر من مليوني سيارة سنوياً من علامة رينو بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 23% مقارنة بنحو 1.63 مليون سيارة تم بيعها في عام 2025، وتسعى رينو إلى أن يتم بيع نحو نصف هذه السيارات خارج أوروبا، مقابل 38% في العام الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة فرنسوا بروفوست Francois Provost، الذي يتولى قيادة الشركة منذ العام الماضي، في بيان:

«سنثبت أننا حاضرون على المدى الطويل، وسنصبح معياراً لصناعة السيارات الأوروبية على الساحة العالمية».

منافسة محتدمة وتحولات في سوق السيارات الكهربائية

تشير رينو إلى أنها أصبحت في وضع أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات، عندما أجبرتها الخسائر الكبيرة على الانسحاب من عدة أسواق خارجية وتسريح آلاف الموظفين.

إلا أن المنافسة تزداد حدة، في وقت أدى فيه تراجع الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تسجيل بعض الشركات المنافسة خسائر كبيرة وإجراء تغييرات استراتيجية مفاجئة.

وقالت رينو، التي لا تمتلك حضوراً في الولايات المتحدة أو الصين، إنها ستواصل تطوير السيارات الكهربائية، مع خطة لإطلاق 16 طرازاً كهربائياً بالكامل بحلول عام 2030، وهو ما يمثل 44% من إجمالي الطرازات المخطط إطلاقها.

كما ستعتمد الشركة على مشروعها المشترك هورس باورترين Horse Powertrain مع شركة جيلي لتطوير محرك أصغر مخصص للسيارات الهجينة، في ظل اعتماد رينو المتزايد على هذا النوع من السيارات لمواجهة ضعف الطلب على السيارات الكهربائية في أوروبا مقارنة بالتوقعات.

طرازات كهربائية جديدة بمدى يصل إلى 1400 كيلومتر

وتعمل رينو أيضاً على إنتاج طرازات جديدة للسيارات الكهربائية من المتوقع إطلاقها في عام 2028، وستتضمن نسخة مزودة بتقنية مُعزز المدى (Range Extender) مع محرك بنزين احتياطي يسمح بزيادة مدى القيادة ليصل إلى نحو 1400 كيلومتر.

ومن المنتظر أن تكشف الشركة كذلك عن طراز بريدجر Bridger، وهو سيارة SUV صغيرة مخصصة للسوق الهندية، في مركز الأبحاث والتطوير التابع لها قرب باريس، إلى جانب طراز داسيا سترايكر Dacia Striker، وهو سيارة كروس أوفر ستيت تنافس طراز سكودا أوكتافيا التابع لمجموعة فولكس فاغن.